الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
322
أصول الفقه ( فارسى )
و قد وقعت أبحاث عن كل من هذه الأركان مما لا يهمنا التعرض لها الا فيما يتعلق بأصل حجيته و ما يرتبط بذلك . و بهذا الكفاية . 3 - حجية القياس ان حجية كل أمارة تناط بالعلم - و قد سبق بيان ذلك فى هذا الجزء أكثر من مرة - فالقياس ، كباقى الأمارات ، لا يكون حجة الا فى صورتين لا ثالث لهما : 1 - ان يكون بنفسه موجبا للعلم بالحكم الشرعى . 2 - ان يقوم دليل قاطع على حجيته ، إذا لم يكن بنفسه موجبا للعلم . و حينئذ لا بد من بحث موضوع حجية القياس من الناحيتين ، فنقول : أ - هل القياس يوجب العلم ؟ ان القياس نوع من « التمثيل » المصطلح عليه فى المنطق . و قلنا هناك : « ان التمثيل من الأدلة التى لا تفيد الا الاحتمال ، لأنه لا يلزم من تشابه شيئين فى أمر ، بل فى عدة امور ، ان يتشابها من جميع الوجوه و الخصوصيات » « 1 » . نعم ، إذا قويت وجوه الشبه بين الأصل و الفرع و تعددت ، يقوى فى النفس الاحتمال حتى يكون ظنا و يقرب من اليقين . و القيافة من هذا الباب . و لكن كل ذلك لا يغنى عن الحق شيئا . غير انه إذا علمنا - بطريقة من الطرق - ان جهة المشابهة علة تامة لثبوت الحكم فى الأصل عند الشارع ، ثم علمنا أيضا بأن هذه العلة التامة موجودة بخصوصياتها فى الفرع ، فانه لا محالة يحصل لنا ، على نحو اليقين ، استنباط ان
--> ( 1 ) - المنطق ( للمؤلف ) ، الجزء الثانى ، ص 267 ، س 3 .